العيني
488
البناية شرح الهداية
بدل المنفعة فأخذ حكم المنفعة في جواز الوصية به ، كيف وأنه عين حقيقة ؛ لأنه دراهم أو دنانير فكان بالجواز أولى . ولو لم يكن له مال غيره كان له ثلث غلة تلك السنة ، لأنه عين مال يحتمل القسمة بالأجزاء فلو أراد الموصى له قسمة الدار بينه وبين الورثة ليكون هو الذي يستغل ثلثها لم يكن له ذلك إلا في رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، فإنه يقول : الموصى له شريك الوارث وللشريك ذلك ، فكذلك للموصى له إلا أنا نقول المطالبة بالقسمة تبتنى على ثبوت الحق للموصى له فيما يلاقيه القسمة ، إذ هو المطالب . ولا حق له في عين الدار ، وإنما حقه في الغلة فلا يملك المطالبة بقسمة الدار . ولو أوصى له بخدمة عبده ولآخر برقبته ، وهو يخرج من الثلث ، فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة عليها لصاحب الخدمة ؛ لأنه أوجب لكل واحد منهما شيئا معلوما عطفا منه لأحدهما على الآخر فتعتبر هذه الحالة